علي علمي الاردبيلي

76

شرح نهاية الحكمة

الفصل الثاني : في كيفيّة اختلاف الوجود الرابط والمستقلّ إنّ الرابط - روابط القضايا - والوجود المحمولي عند صدرالمتألّهين ومنتمي مدرسته يطلق عليهما الوجود بالاشتراك اللفظي . وعبّر هو في الأسفار عن الاختلاف هنا بالاختلاف النوعي . يعني منه أنّ الوجود بمعناه العرفي المألوف ليس إلّاالمستقلّ المسمّى بالوجود المحمولي . وهذا الوجود هو الذي نتكلّم عنه ، ونحكم فيه بأنّه مشترك معنوي . وأمّا الروابط فوجودها بمعنى آخر يغاير المحمولي ، والشركة بين الوجودين ليست إلّافي اللفظ . ومعلوم أنّ هذا هو معنى الاشتراك اللفظي . أمّا سيّدنا الماتن فإنّه بعد بيان المراد من الخلاف النوعي صارح بعدم الخلاف بين الوجودين . وإنّما الخلاف في صورة عدم لفت النظر إلى الرابط والتوجّه إليه بحياله واستقلاله ، وإلّا فمع اللفت والتوجّه للرابط على استقلاله يعود بنفسه إلى موجود مستقلّ ، كما في مثل العلّة والمعلول . . . . ومهما يكن من أمر فقد تعرض للأُطروحة أوّلًا ثمّ للفارق في الخلاف ، وثمّة أبان عن مختاره بمايلى : ( هل الاختلاف بين الوجود المستقلّ والرابط اختلاف نوعي أو لا ؟ بمعنى ) توضيح وسفرقناع لهدفه من الاختلاف ( أنّ الوجود الرابط و ) الذي ( هو ذو معنى تعلّقي ) كمامرّ بيانه في الفصل المسبق ( هل يجوز أن ينسلخ عن هذا الشأن ) التعلّقي ( فيعود ) بنفسه ( معنى مستقلّاً ) وذلك ( بتوجيه الالتفات إليه مستقلّاً بعد